كنت في رحلة عمل إلى الرباط، لكن الطائرة تأخرت بسبب عاصفة. إيقاف غير متوقع في فندق صغير ريفي قرب الدار البيضاء. الحرارة خانقة، الشمس تحرق الجلد، ريحة الملح من البحر القريب تملأ الهواء. غرفتي في الطابق الأرضي، تفوح منها رائحة الياسمين البري. النوافذ تطل على فناء خلفي محاط بحاجز أخضر كثيف من الثويا، يفصل بيني وبين الغرفة المجاورة.
سمعت صوتاً غريباً، كأنّه عزف على آلة موسيقية قديمة، يتردد في الهواء الثقيل. ارتجف قلبي. الإثارة من المجهول تجعل كسي يرطب. أنا دائماً أحبّ هذا: بعيداً عن العائلة، عن الجيران، حرّة تماماً. لا أحد يعرفني هنا. نظرت من خلال شقّ في الحاجز، رأيت رجلاً في الأربعينيات، جسم أبيض شاحب، يعمل في حديقة صغيرة مليئة بالزهور البرية. عرق يلمع على صدره، عضلاته تتحرّك بقوّة وهو يحفر الأرض. ابتسمت، شعرت بحرارة بين فخذيّ.
اللقاء المثير في الفناء المخفي
في المساء، وجدت سلّة فواكه طازجة أمام بابي: مانجو ناضجة، تمر مبلّل. كتبت ورقة: “شكراً، جار السرّ”. صباحاً، العزف عاد، أحلى هذه المرّة، كأنّه يدعوني. ارتديت بيكيني خفيف، خرجت إلى الفناء. الشمس تحمّر بشرتي السمراء، قطرات عرق تنزلق على بطني. بدأ يقصّ الحاجز من جهته، أنا من جهتي. بعد ساعة، التقينا عيوناً بعيون. عيونه زرقاء، جائعة. “مرحباً، أنا ليلى من تونس”، قلت بصوتي الناعم. “أنا بيير، فرنسي هارب من المدينة”، ردّ بابتسامة.
تسارعت الأمور. خلع ملابسه، جسمه العاري يتلألأ تحت الشمس. زبه نصف منتصب، سميك. تردّدت ثم خلعت بيكينيّ، صدريّ الثقيلان يهتزان، كسي المحلوق يلمع. مشينا معاً في الحديقة، رائحة التراب الرطب تملأ أنوافنا. رأينا نحلاتاً تتلاقى على الزهور، دجاجة تُنيكها الديكة بقوّة. ضحكنا، أجسادنا تلامس. يده على فخذي، أنا أمسك زبه، ينبض في كفّي.
النيك الجامح قبل الرحيل
دخلنا غرفته، مكيّف بارد يصطدمنا، صوت المحركات البعيدة من المطار يذكّر بالإلحاح. الستائر مغلقة، السرير أبيض نظيف، ريحة المنظّفات تخلط مع عرقنا. دفعني على السرير، فمه على حلماتي، يمصّ بقوّة. “كسي مبلّل لك، يا غريب”، همست. انزلق لسانه إلى بطني، ثم بين فخذيّ. لعق كسي بجوع، أصابعه تدخل المهبل، أنا أئنّ: “أقوى، نكني!”. زبه الآن حديدي، رأسه أحمر منتفخ. ركبت فوقه، كسي يبتلعه ببطء، جدرانه تمتدّ. حرّكت وركيّ بجنون، صدري يرتدّ، عرقنا يختلط، طعم الملح على شفتيه.
قلبني على بطني، دخل من الخلف بعنف. زبه يضرب عنق الرحم، يديه تعصر طيزي. “نيك كسي يا حيوان!” صاحت. صفع طيزي، صوت اللحم يصفع اللحم. خرج، وضعني على أربع، نبش كسي بأصابعه ثم زبه مرّة أخرى. شهوتي تنفجر، سائلي يرشّ على فخذيه. هو يتسارع، يزمغ فيّ بقوّة، يقذف حمولته الساخنة داخلي، تملأ كسي. سقطنا متعرّقين، أنفاسنا تختلط، المني يتساقط من كسي على الملاءات الباردة.
بعد ساعة، سمعت إعلان الطائرة. قبلتُ شفتيه الأخيرة: “سرّنا يبقى هنا”. غادرت دون رقم هاتف، الشمس تغرب، صوت المحركات يدقّ في أذنيّ. الآن في الطائرة، أتذكّر طعم عرقه، نبض زبه فيّ. لا أحد يعرف، هذا سرّي الأبدي. الحرّية في السفر تجعلني أعيش هكذا: مفتوحة، جائعة، حرّة.